صالح مهدي هاشم

125

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

كلام القدماء ونحكم بالأنصاف بين المتكلمين والحكماء ) ) ، في ضوء القوانين الكلامية والقواعد الحكمية . . . « 1 » ثم تابع المسيرة الشيخ القاضي عبد الرحمن الإيجي ( ت 756 ه / 1355 ) في كتابه ( ( المواقف في علم الكلام ) ) ، الذي قرر بحزم : ان النقل هو الفرع ، وان العقل هو الأصل ، وان الذي يقدم النقل على العقل يبطل الأصل بالفرع . وهو لا يجوز . « 2 » ثالثا / في تحديد علم الكلام ومنزلته : شرفه : ذكر العلامة ابن المطهر الحلي في بيان شرف علم الكلام وجوه : أولهما : ان شرف العلم تابع لشرف المعلوم ، ولما كان الغرض الأخص من علم الكلام ، معرفة واجب الوجود سبحانه وصفاته وكيفية افعاله وتأثيراته ، والبحث عن رسله وأوصيائهم ، وأحوال النفس والمعاد ، فهذه ، ولا ريب ، اشرف المطالب ، وعلى الخصوص ان واجب الوجود تعالى اشرف الموجودات ، فالعلم به اشرف العلوم ، فعلم الكلام اشرف العلوم . . . ثانيها : ان مقدمات علم الكلام قطعية يقينية ، وبها تكون براهينه أوثق من غيره ، فيكون هو ( العلم الأشرف ) . ثالثها : ان الانسان خليفة اللّه في الأرض ، وأول واجبات هذه الخلافة ، معرفة واجب الوجود سبحانه ، وقد تكفل بهذا علم الكلام ، فهو اشرف العلوم . رابعها : السعادة الدنيوية لا يمكن تحصيلها الا بالحكمة العملية ، وذلك انما يحصل رغبة بالثواب وبالرهبة من العقاب ، وهذان انما يستفادان من هذا العلم .

--> ( 1 ) الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج 1 ص 5 - 6 ( 2 ) الإيجي ، المواقف ، ص 30 ، ص 39 - 40